بغطاء من التحالف.. عناصر قسد يستبيحون منازل المدنيين في دير الزور ويسرقون أموالهم وذهبهم

زين العابدين العكيدي | 10.11.2022



تستغل ميليشيا قسد عمليات الدهم التي تنفذها على منازل المدنيين في مناطق سيطرتها لا سيما بدير الزور بتغطية من التحالف الدولي بحجة البحث عن مطلوبين أو عناصر داعش لسرقة الأموال والمصاغ الذهبي وكل ما خفّ وزنه وغلا ثمنه. 


وقال الناشط "فاضل عبود" لموقع أورينت نت، إن عمليات الدهم التي تنفذها ميليشيا قسد في دير الزور بتغطية من التحالف لا تتوقف، والأهالي يعيشون بخوف دائم، مضيفاً أنه أثناء المداهمات يقوم العناصر بتكسير وتخريب الممتلكات بالإضافة إلى سرقة الأموال وإهانة أصحاب المنازل.

وأكد "عبود" أن كل ذلك يجري أمام الأطفال بشكل متعمّد دون مراعاة حرمة المنزل، بل تعمَد بعض المُجنّدات المرافقات للمداهمة سرقة ذهب النساء. 

وتابع: "أن هذا حصل في عدة منازل تعرضت لمداهمات ميليشيا قسد، منها ما حدث في قرى الخابور والبصيرة وبلدة الزر، ناهيك عن أن كثيراً من المداهمات والتي تعلن عنها تلك الميليشيا والتحالف بشكلٍ رسمي وعبر الإعلام عن اعتقال أشخاص بتهمة الإرهاب، يتبيّن بعد شهر أو شهرين أنهم أبرياء ثم يُطلق سراح بعضهم دون أي تعويض عن فترة الاعتقال أو عن التخريب والتكسير الذي تعرضت له منازلهم.

تحطيم محتويات المنزل
من جانبه، ذكر أحد سكان ناحية البصيرة (فضّل عدم ذكر اسمه) لأورينت نت، أنه خلال إحدى عمليات الدهم التي نفذتها قسد بتغطية من التحالف في مدينة البصيرة جرى تحطيم محتويات المنزل وسرقة الأموال ومصاغ ذهبي، مشيراً إلى أنه في الغالب، العملية خاطئة واستهدفت المنزل الخطأ لأن المستهدف شخص اسمه "عبداوي" حيث كانت مكبرات الصوت التابعة للتحالف نادت بهذا الاسم أثناء تطويق المنزل.

إلى ذلك، شهدت بلدات "العزبة، الجنينة، الحصان، الجيعة" بريف دير الزور الغربي في شهر آب الماضي، حملة أمنية لقسد بذريعة البحث عن سلاح، ومحاربة المخدرات، ولكن خلال الحملة تم تعفيش عدد كبير من المنازل في البلدات المذكورة. 


وكثيراً ما يتم تنفيذ عمليات إنزال واعتقالات تعسفية بالخطأ، حيث تعتمد هذه العمليات على بلاغات وتقارير كيدية من جواسيس لميليشيا قسد.

الحياة أصبحت لا تطاق 
وباتت عمليات الإنزال ومداهمات ميليشيا قسد والتحالف تشكل رعباً لدى كثيرين من سكان ريف دير الزور، وخاصة النازحين منهم، ما حدا بكثيرين منهم للعودة لمناطق سيطرة ميليشيا أسد، أو النزوح مجدداً نحو الرقة أو حتى الهجرة.

وقال "صالح الإبراهيم" وهو من نازحي مدينة البوكمال لأورينت نت، إنه ترك مدينة البصيرة منذ نحو 4 شهور، مؤكداً أن الطيران لا يهدأ مطلقاً في الليل. 


ولفت إلى أن عمليات الاعتقال بالغالب تطال نازحين ويُقتل أشخاص كثر خلالها وتُسرق منازلهم، مؤكداً أنه ترك دير الزور ويعيش اليوم في مخيم عشوائي بالرقة، كما إن أطفاله باتوا يخافون من أصوات الطائرات.


وتعتمد ميليشيا "قسد" بالمُجمل في إحداثياتها على شبكات من الجواسيس، والتقارير التي تُكتب تكون في غالبيتها كيدية وتعتمد على الشبهات، وهناك أشخاص كثر يتم اعتقالهم ويفقدون حياتهم بسببها.


يشار إلى أنه مازالت مناطق دير الزور تشهد احتجاجات كبيرة ضد ميليشيا قسد وممارساتها، فيما تجابه الأخيرة تلك التظاهرات بالاعتقالات وتتهم المعتقلين بالعمالة لتركيا، ففي الشهر الماضي وبداية الشهر الحالي وثّق ناشطون أكثر من 20 نقطة للتظاهر في عموم أرياف دير الزور تندد بانتهاكات ميليشيا قسد وبفساد مؤسسات الإدارة الذاتية.


وانتشر تسجيل صوتي مؤخراً لما يُسمى قائد مجلس دير الزور العسكري التابع لميليشيا قسد المدعو "أحمد الخبيل" وهو يهدد المتظاهرين بالقتل والتعذيب.





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مجزرة الشعيطات الذكرى السابعه 8.8.2021

خلافة من ورق - التيارات المتصارعة داخل التنظيم

الشوايا في الوثائق العثمانية

عن الطائفية

- التيارات المتصارعة داخل التنظيم

تغير في سيناريوهات التصدي لداعش في سوريا